*ابن الاسكافي حافي- وباب النجار مخلع*
لأول نظره غمرتني السعادة وتسالت هل هذا شئ واقعي أم انه سبق صحفي يمر مثله
مثل غيره "خبر بسيط ونوافيكم بالمزيد وأخر الإخبار فيما بعد" للوهلة الأولى من البيان الصادر
عن الناطق الرسمي باسم الأمن العام بتاريخ 22/2/2012 اعتقدت أن السياسة الأمنية قد
تغيرت وما عاد احد يتدخل في التحقيقات أو يتوغل في تفاصيلها لتحريفها وتغير الواقع
إلى حالة غريبة من الخيال وضعت نصب عيني احتمال أن يكون هنالك تقدير للمواطن
المتعلم المثقف الذي يتابع القضية واحترام لعقله ولفكره القوي .
لكن...........................
بعد أن استرسلت في قرأت البيان اتضح لي إننا ما زلنا نعيش في عصر ما تغير لونه
أبدا في عيون القائمين على امن المواطنين وما زلنا نرضخ لقاعدة التحريف في الواقع وإنتاج
واقعِ اقرب ما يكون إلى فلم الغاز يجعلك تدور في حلقة مفرغه إلى أن تمل من مشاهده
وتغلقه قبل أن تعرف الحقيقة أو تستنتجها والمصيبة الأكبر من ذلك إنها تقوم بفرض
هذا الرأي الذي هو في نظرهم حقيقة كاملة لا يمكن أن الحيد أو الابتعاد عنها في إكمال
أجرأت التحقيق بالنسبة لدائرة الأمن العام اليوم أصبحت كما كانت سابقا لكن بطريقة مختلفة
عن سابقاتها ففي الزمن الماضي ما كانت تنشر نتائج التحقيق لأنه ما كان هذا شيئا
ضروريا ولا حتمياً أما اليوم في ظل هذا التطور الواسع في انتشار المعلومات واتخاذ
مثل هذه القضية نبض الشارع والحوار في الكثير من المواقع الالكترونية أصبح لزاما
عليهم أن يخرجوا قصصهم إلى النور وان يظهروا ليبشعوا صور المظلومين على الملا أمام
الناس جميعا وبكل احترام وذوق وأخلاق وقصص جميله لكن دون أدنى احترام للعقل الأردني
المفكر فمن اتهام باختلال التوازن العقلي إلى الاتهام بأفعال ينكرها المجتمع إلى
اتهامها بالكذب ونسب التهم التي بمفادها أن الناشطة "إيناس مسلم" مكروه
من زملائها في الدراسة والحراك إلى غيره من اتهامها بتعاطيها "الحشيش" كنوع
من المخدرات كل ذلك أكيل إلى شخص واحد بعينه هو ألمغدور .
عندي تساولات أحاول الإجابة عليها
لكن كل ما أجده من إجابات لا يكفي ابداً.
ما السبب الذي يدفع الأمن العام لتشويه صورة ألمغدوره بهذه ألطريقه؟
ما الذي يريدونه من جعل أراء الناس تنقلب رأساً على عقب؟
ما الذي يريدون صنعه من ناشطة في الحراك الشبابي ؟
بعد ما ورد ذكره في بيان التضليل كاد الكثير من المثقفين يصدمون لتواضع
الحدث في عيون أسياد الأمن والأمان في مجتمع الأمن والأمان وكاد الكثر من المثقفين
أن يقول ألهذه الدرجة تستخفون بنا وتسغبوننا !
ولكثر ما يتمتع به هاولا المحققين من خيال خصب لتاليف القصص واستخراج الأقاويل
من رحم الصمت وتركيب الصور المطلوبة من
الخيال أصبح لائقا اليوم تسمية هذا الجهاز جهاز الأمن الصوري أو الأمن الخاص لأنه
لا يدافع عن الشعب ككل بل أصبح يدافع عن نفسه ليتخلص من ضغط الشارع المتزايد عليه
.
كنا نقول أعطي الخبر لخبازه ولو أكل نصه أما بعد هذه التطورات الاخيره فانه
من الأفضل أن نقول "ابن الاسكافي حافي" أو "باب النجار مخلع"
لأننا في بلد الأمن والأمان ولا نمتلك منه إلا الكلام.
محمد بني سلامه
23/2/2012