اكتب وانا لا اجد ما يريح البال , كل ما في الامر ان كل شئ مقلق للغايه كل شئ مظلم حتى بوجود الكثير من الاخبار والكثير الكثير من المقالات المعارضه والمويده التي ينشر منها كل يوم الكثير والكثير ورغم كل ذلك يبقى هناك الكثير من التعتيم المخيف من الجهات الرسميه في البلاد ولا يوجد حل للالغاز التي وجدت .
في الحدث الاظخم من نوعه سوا في التوقيت او طريقته او طريقة التعامل معه كانت استقاله رئيس الوزراء الاسبق عون الخصاونه حدثا هاما للغايه , لكن كان تركيز الاعلام على محورين اساسيين لم يتجاوزهما احد الاول يتمثل بطريقة تقديم الاستاله ووقتها والسبب الوحيد الذي ادى اليها والمحور الاخر هو طريقة التعامل مع الاستقاله وما بعدها "المرحله القادمه" .
لكن لنحلل الامر معا بطريقة بسيطه لم توجد في الاعلام ولم يطرحها الا قليلون او انها لم تذاع ابدا ولا باي شكل من الاشكال ولا حتى على شكل اشاعه .
اولا : طريقة تقديم الاستقاله ووقتها والسبب الوحيد الذي ادى اليها .
قدم رئيس الوزرا الاسبق عون الخصاونه استقالته وهو خارج البلاد ولم يتبع في تقديمها الطرق الكلاسيكيه والبروتوكولات المعتاده رسالة استقاله لا تحمل الكثير من الجلال والاكرام والتعظيم كانت بصورة ما استقاله عاديه ولم يكن فيها ما هو غير مريح عموما ولا يوجد بها ما يدل على عدم الكياسه او قلتها .
لكن ما هو غير مريح السبب الذي تم التعميم عليه وخاصه ان انطلاق السبب كان من مصدر واحد الا وهو "صحيفة القدس العربي" وباقي المواقع والمقالات نقلت الخبر او انها عدلت عليه وما وصف عن السرعه في تقديم الاستقاله ما هو الا مهزله لان المعروف عن دولة عون الخصاونه انه متاني او على الاقل وصف كذلك من خلال تعامله مع ملف المعلمين وغيره من الملفات فهو من النوعيه التي لا تقدم على عمل دون مراجعه وتدقيق واستشارات حتى لو كان السبب الوارد حقيقيا فهو ليس منطقي ليجعل ردة الفعل بهذه السرعه فهل كانت هذه الاستقاله مرتب لها من قبل لانه كان حجر عثرة في تنفيذ بعض المشاريع او الاتفاقيات التي لا يستسيغها القاضي عون الخصاونه لان فيها ما يوذي البلاد والعباد او الوطن ككل ام ان الخصاونه كان يفكر بتقديم استقالته نتيجه للعثرات التي واجهها وهو في موقعه او كانت لديه خطه بديله "الاستقاله " عن الاستمرار في موقعه اذا ما تم لقا ما او تاكد له مصيبه ما ستحل على البلد خاصه بعد الزيارات التي تمت من قبل بعض المسؤليين والشخصيات الحكوميه والامنيه الى فلسطين والالتقاء ببعض قيادات الصهاينه بوجود حراسه صهيونيه مكثفه فهل هنالك ما يحاك في الخفا ولا نعلم عنه شئاً ويصرون على اضهار الامر وكانه من اجل الولايه العامه فقط واستثنا اي احداث اخرى او اي تراكمات سابقه غير الولايه العامه .
ثانيا : طريقه التعامل مع استقالة الخصاونه وما بعدا .
اعلاميا تم التعامل مع الاستقاله بشكل من الانقياديه والرغبه في تصديق ما تم نشره في صحيفه القدس العربي كون الخلاف كان على الولايه العامه ولم يصدر او يتم اعلان اي سبب اخر للاستقاله الا ما ورد في تلك الصحيفه وما صدر بعد ذلك هو الموافقه على الاستقاله ومن ثم تبع ذلك الارداه الملكيه بتعيين الطراونه رئيسا للوزرا واوكل اليه مهمة تشكيل الحكومه بعدها بوقت صدرت رسالة من الملك موجهه الى السيد الخصاونه وكانت تلك الرساله ملئيه بالعتب على الخصاونه وحكومته التي وصفها جلاله الملك بالحكومه البطئيه وكان عجلة الاصلاح كانت اسرع عندما اوكلت الى الخصاونه رئياسة الوزرا وانه هو الذي اوقف الاصلاحات بالرغم من ان الخصاونه وحكومته قد عملوا بجد لحل مشكلة الازمه الاقتصاديه وتعامل مع ملح المعلمين لابعد درجة من الدبلوماسيه الذكيه ولم يكن متسرعا به لان المرحله تحتاج الى التاني وتعامل مع البرلمان ومع قانون الانتخابات الذي اشار اليه الملك بكل مهنيه واخلاص واوكله الى مجلس الامه الا ان مشكلة التباطو في الاصلاحات "حسب وصف جلاله الملك" ما هو الا دليل اخر على ان الخصاونه ليس بذلك الرجل الذي يتخذ الخطوات عبثا بل يدرسها بشكل مكثف اكثر من غيره ومن جهه اخرى لم تكن مسوليته لوحده فان مجلس الامه اصبح كل عضوء فيه يهتم لامره الشخصي ولا يعنيه الصالح العام فمن قانون جوازات السفر الى قانون التقاعد المدني الذي يتيح لهم تقاضي رواتب مدى الحياه على خلاف ما ه دارج حاليا وحتى الفتره السابقه لهذه المرحله لم يكن فعل مجلس النواب بتلك الدرجه من المصداقيه فقد قام بتبرئيه كل من وجهه اليه الاتهام بالفساد وتم اغلاق اكثر القضايا التي تهم المواطن الاردني وعدم التعامل معها وذلك ليس رايا شخصيا بل هو اشاره الى ان مجلس النواب ليس مرغوبا ببقائه لانه اصبح عائقا بين الاصلاح الشامل المتكامل الذي يريده الشعب وبين ما نحن عليه حاليا وما تجدر الاشاره اليه هو تنسيب الخصاونه بعدم التمديد للدوره الحاليه للبرلمان ما هو الا حرفيه وابداع لكي لا تزيد الامور سوا في الشارع الاردني .
لم يتبقى لدينا ان نقول الا "اللهم احفظ الاردن واهله "
محمد بني سلامه
Protiduos
27/4/2012