اين راي الشارع ام انه محجوز بين الحكومه و قرارات القصر
اليوم نفاجئ بتقديم رئيس الوزراء القاضي الدولي عون الخصاونه لاستقالته دون
ان يوضح الاسباب التي دعته الى تقديم استقالته ودون ادنى شك انه قرار اتخذه بعد
تفكير عميق.
وان ما لا شك فيه ان تقديم الاستقاله بهذا الشكل وبهذه الطريقه ما هو الا
تعبيرا عن حالة الخلاف والحرب الدائر في موسسة الحكم كامله ممثلة بالقصر وبعض
الاشخاص ذو النفوذ من جهه والحكومه ومطالبها من جهه اخرى فللرائيس الخصاونه خطواته
الجاده لاستعاده الولايه العامه ولبعض الاشخاص اعتراضهم على هذه الخطوات لما فيها
من اثر واضح على امالهم الشخصيه واحلامهم التوسعيه في السيطره على مقدرات الشعب
ورقاب العباد .
ولا بد ان لا ننسى الاثر الاكبر الذي لعبه قرار تمديد الدورة النيابيه
الحاليه الى الخامس والعشرين من الشهر القادم لانه تم هذا التمديد اعتبره الخصاونه
انه تحدي واضح وتهميش له ولمنصبه من القرار السياسي وخاصة بعد ان قدم الخصاونه طلب عدم تمديد الدورة
النيابيه .
ولكن هذه المساله لم تكن صدمة للخصاونه وحده بل انها كانت بمثابة اعدام
للشعب واماله في انها سيطرة نوابه الحاليين على القرارت الهامه في الدوله لما له
من اثر واضح في تدمير المسيره الاصلاحيه في البلاد سوا اكان ذلك قرارهم منفردين
فيه ام انهم مجبورين عليه ولا يخفى على احد مساله الاهتمات الشخصيه بدايه من
الجوازات الى الراتب التقاعدي .
لم يتبقى الان الا ان نعرف هل الخصاونه قدم استقالته ام انه دفع الى تقديمها
خاصة بعد تهميشه من قرار تمديد فتره الولايه البرلمانيه وادخال كل من الدحيات
والرعود في الصورة الدستوريه وتوقيعهما على قرار التمديد فهل كان ذلك لكسرة شوكة
دولة الرائيس ولوضع حد لمطالبة بالولاية العامه وكسر جنحانه في حربه ضد بعض
الاشخاص وهو بصفته وبمنصبه رفض ذلك واعتبره اهانه له وقدم استقالته على كلا
الحالتين ما قام به الخصاونه هو اخراج نفسه من الصورة السياسيه و معادلة القرار
السياسي في هذه الضروف الصعبه التي يمر بها الاردن وسوا اكان خروجه قرارا اتخذه
فجاه ام انه كان مرتبا له فلقد قدم لمحاربيه الفرصه الاكبر من اجل ان يفعلوا ما
يريدون .
ولا ننسى لك انه في عهدك لم يتغير شئ لا الى الاسواء ولا الى الافضل فشكرا
لك على كل حال
محمد بني سلامه
protiduos
28/4/2012